أعلن ستيف كلارك عن تشكيلته النهائية المكونة من 26 لاعباً لمنتخب اسكتلندا المشارك في كأس العالم 2026، وقد لفت ضم الحارس المخضرم كريج جوردون، البالغ من العمر 43 عاماً، أنظار عالم كرة القدم. وأكدت تصريحات رسمية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم أن حارس مرمى هارتس المخضرم ضمن مكانه في الفريق المتجه إلى أمريكا الشمالية، على الرغم من معاناته من الإصابات خلال الموسم المحلي وقلة مشاركاته في المباريات. ويمثل اختياره عودةً مدويةً إلى الساحة العالمية، حيث تستعد اسكتلندا لأول ظهور لها في نهائيات كأس العالم منذ فرنسا 1998.
أُعلن عن تشكيلة المنتخب الاسكتلندي في 19 مايو 2026، قبل أسابيع قليلة من انطلاق البطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وقد أوقعت القرعة المنتخب الاسكتلندي في المجموعة الثالثة الصعبة، حيث سيواجه منتخبات هايتي والمغرب والبرازيل، أحد أقوى المنتخبات في البطولة. وبحسب برنامج الفيفا، سيخوض المنتخب الاسكتلندي أول مباراتين له في بوسطن قبل أن ينتقل جنوبًا إلى ميامي. وبالنسبة لمنتخب قاده كلارك خلال أنجح حقبة له في العصر الحديث، فإن إعلان التشكيلة النهائية ينهي شهورًا من التكهنات ويبدأ المرحلة الأخيرة من الاستعدادات المكثفة للبطولة.
الولاء أهم من الشكل: المنطق وراء إشراك غوردون
رغم أن تقدم غوردون في السن وقلة مشاركاته مع ناديه مؤخرًا أثارت بعض التساؤلات، إلا أن ضمه يؤكد ثقة كلارك الراسخة في فريقه الأساسي. وأشارت تقارير سكاي سبورتس إلى أن ثلاثي حراس المرمى المختارين لمنتخب اسكتلندا، غوردون وأنجوس غان وليام كيلي، عانوا جميعًا من قلة المشاركة المنتظمة هذا الموسم، حيث لم يشارك غوردون سوى في ثلاث مباريات مع الفريق الأول لنادي هارتس. ومع ذلك، كشفت صحيفة الغارديان أن كلارك أرسل مدرب حراس المرمى كريس وودز لتقييم جاهزية اللاعب المخضرم بدنيًا خلال التدريبات، ما أدى إلى استنتاج أنه جاهز تمامًا لمتطلبات بطولة كبرى.
دافع كلارك عن اختياره مؤكدًا أن غوردون يتدرب بشكل مثالي، ويتمتع بلياقة بدنية كاملة، وقد استحق مكانه بفضل مساهماته خلال مرحلة التصفيات. يتوافق هذا النهج تمامًا مع فلسفة كلارك الإدارية الأوسع، التي تُولي أهمية قصوى للانسجام داخل غرفة الملابس، والاستمرارية، والإلمام التكتيكي، على حساب الأداء المتقلب مع النادي. ونتيجة لذلك، يضم الفريق عددًا كبيرًا من اللاعبين الموثوق بهم الذين اجتازوا حملة تصفيات شاقة، ويفهمون خطط المدرب التكتيكية فهمًا دقيقًا.
إلى جانب الجانب التكتيكي، يضفي وجود غوردون قيمة رمزية هائلة. فبعد ظهوره الأول دوليًا عام 2004، تغلب هذا الحارس العنيد على إصابات كادت تنهي مسيرته، وعاد مرارًا وتكرارًا إلى أعلى المستويات. حتى لو بدأ غان أو كيلي في حراسة مرمى بوسطن، فإن خبرة غوردون في المباريات الكبيرة، وأخلاقيات عمله المتميزة، ودوره الإرشادي للاعبين الشباب، تجعله إضافة قيّمة لا تُقدّر بثمن في غرفة الملابس.
كورتيس يحصل على استدعاء بعد أن أنهى ستيوارت غيابه الذي دام أربع سنوات
بعيدًا عن موضوع حراسة المرمى، أثار انضمام اللاعب الشاب الموهوب فيندلي كورتيس (19 عامًا) والمهاجم روس ستيوارت الكثير من النقاشات. فرض كورتيس نفسه على تشكيلة كلارك بعد فترة إعارة مميزة في نهاية الموسم مع كيلمارنوك قادمًا من رينجرز. أشاد كلارك باللاعب الشاب ووصفه بأنه مهاجم يتمتع بأسلوب تكتيكي فريد، مثنيًا على قدرته على هز الشباك باستمرار والحفاظ على مستويات أداء عالية في فريق يكافح في قاع الترتيب.
في غضون ذلك، يُتوّج اختيار روس ستيوارت عودته الدولية الملهمة. يعود مهاجم ساوثهامبتون إلى صفوف المنتخب الوطني بعد غياب دام أربع سنوات، بعد أن لفت أنظار المدرب كلارك بتسجيله خمسة أهداف في آخر عشر مباريات له في الموسم المحلي. وأشار كلارك إلى أن ستيوارت مندمجٌ جيدًا في ديناميكية الفريق بفضل مشاركاته السابقة، وقد أثبت قدرته على التألق في اللحظات الحاسمة بعد تجاوزه فترة صعبة من الإصابات. وبينما أثرت إصابة تومي كونواي في الكاحل في وقت متأخر من الموسم على خيارات كلارك الهجومية، أوضح المدرب أن ستيوارت كان بالفعل ضمن خططه لكأس العالم قبل حدوث الإصابة.
ينضم ستيوارت إلى خط هجوم قوي يضم تشي آدامز، وليندون دايكس، وجورج هيرست، ولورانس شانكلاند. يسافر شانكلاند إلى أمريكا الشمالية بعد موسم فردي مذهل مع هارتس، بينما يظل آدامز ودايكس ركيزتي الهجوم الموثوق بهما اللتين اعتمد عليهما كلارك تاريخيًا. ويحافظ هيرست على مكانه بعد مشاركته بانتظام في التشكيلات الأخيرة، مما يؤكد مجددًا تفضيل المدرب للاستمرارية.
القائمة الرسمية المكونة من 26 لاعباً
يتألف التشكيل الرسمي للاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم من ثلاثة حراس مرمى، وعشرة مدافعين، وثمانية لاعبي وسط، وخمسة مهاجمين. ويقود خط الدفاع القائد أندي روبرتسون، إلى جانب كيران تيرني، وآرون هيكي، وغرانت هانلي، وجون سوتار. أما خط الوسط، فيضم لاعبين مخضرمين من الدوري الإنجليزي الممتاز والبطولات الأوروبية، من بينهم سكوت مكتوميناي، وجون ماكجين، وبيلي جيلمور، ولويس فيرغسون.
حراس المرمى
- كريج جوردون (هارتس)
- أنجوس غان (نادي نورويتش سيتي)
- ليام كيلي (ماذرويل)
المدافعون
- جرانت هانلي (نادي نورويتش سيتي)
- جاك هندري (الاتفاق)
- آرون هيكي (برينتفورد)
- دوم هيام (بلاكبيرن روفرز)
- سكوت ماكينا (كوبنهاغن)
- ناثان باترسون (إيفرتون)
- أنتوني رالستون (سلتيك)
- أندي روبرتسون (ليفربول)
- جون سوتار (رينجرز)
- كيران تيرني (ريال سوسيداد)
لاعبو خط الوسط
- ريان كريستي (بورنموث)
- فيندلي كورتيس (رينجرز / كيلمارنوك)
- لويس فيرغسون (بولونيا)
- بن غانون-دواك (ريدز)
- بيلي جيلمور (برايتون وهوف ألبيون)
- جون ماكجين (أستون فيلا)
- كيني ماكلين (نادي نورويتش سيتي)
- سكوت مكتوميناي (مانشستر يونايتد)
المهاجمين
- تشي آدامز (ساوثامبتون)
- ليندون دايكس (كوينز بارك رينجرز)
- جورج هيرست (إيبسويتش تاون)
- لورانس شانكلاند (هارتس)
- روس ستيوارت (ساوثامبتون)
وكما كان متوقعاً، غابت أسماء بارزة عن القائمة النهائية. أكدت صحيفة الغارديان أن لينون ميلر، وأولي ماكبيرني، وروس ماكروري كانوا من بين المستبعدين من الفريق المسافر، بينما انتهت آمال كونواي في البطولة بشكل مؤلم بسبب إصابته في الكاحل. مُظهِراً مهاراته القيادية التي ميزت مسيرته، تواصل كلارك شخصياً مع اللاعبين الذين لم يُضمّوا إلى القائمة النهائية لشرح أسبابه التكتيكية، مُسلطاً الضوء على صعوبة القرارات التي تطلّبها اختيار التشكيلة التاريخية لاسكتلندا في كأس العالم.