تستعد جمهورية التشيك لعودتها المرتقبة إلى الساحة العالمية بعد غياب دام 20 عامًا، حيث كشف الاتحاد التشيكي لكرة القدم رسميًا عن قائمة أولية ضخمة تضم 54 لاعبًا لكأس العالم 2026. وبينما تُبرز هذه القائمة الموسعة عمق التشكيلة المتاحة للمنتخب الوطني، أثار ضم لاعبين محددين من سلافيا براغ جدلًا واسعًا في البلاد، وذلك في أعقاب مباراة ديربي براغ “S” المثيرة للجدل والتي أُلغيت قبل أوانها.
تُشكل هذه القائمة المؤقتة الشاملة الأساس للفريق النهائي المكون من 26 لاعباً والذي سيسافر في نهاية المطاف إلى البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
من بين الأسماء الـ 54 المختارة، يبرز اسم مدافع سلافيا، ديفيد دوديرا، ومهاجمه، توماش خوري. وقد وجد اللاعبان نفسيهما في قلب جدل واسع بعد حصولهما على بطاقات حمراء خلال مباراة الديربي الفوضوية التي أقيمت يوم السبت ضد غريمهما اللدود، سبارتا براغ. وتحولت المباراة الحاسمة إلى فوضى عارمة، وتم إلغاؤها مبكراً بعد أن اقتحم مشجعو سلافيا أرض الملعب واعتدوا على لاعبي الفريق الضيف.
كانت تداعيات طردهما وسجلهما الحافل بالمخالفات التأديبية كارثية على مسيرتهما الكروية. سارعت إدارة نادي سلافيا براغ إلى استبعاد كل من دوديرا وشوري من تشكيلة الفريق الأول وعرضهما للبيع قبل فترة الانتقالات الصيفية. لم يتردد رئيس النادي، ياروسلاف تفرديك، في التصريح علنًا بأن أيًا من اللاعبين لن يرتدي قميص النادي مجددًا. ومع انهيار مسيرتهما المحلية، انقسمت آراء مشجعي كرة القدم في جميع أنحاء البلاد حول ما إذا كان هذا الثنائي المثير للجدل يستحق تمثيل منتخب بلادهم في كأس العالم.
نخبة المواهب الأوروبية تتصدر قائمة اللاعبين الموسّعة
على الرغم من الأحداث المحلية، تُظهر التشكيلة الأولية مجموعةً رائعةً من المواهب التي يزخر بها منتخب جمهورية التشيك حاليًا في أفضل الدوريات الأوروبية. ومن أبرز اللاعبين في القائمة الأولية المهاجمان بافيل شولتش وآدم كارابيك، اللذان يلعبان في صفوف أولمبيك ليون الفرنسي. وينضم إليهما باتريك شيك، نجم باير ليفركوزن، ولاديسلاف كريتشي، مدافع وولفرهامبتون واندررز، وماتيه كوفار، حارس مرمى آيندهوفن.
أكد الاتحاد التشيكي لكرة القدم أن تشكيلة المنتخب المكونة من 54 لاعباً تم اختيارها بعناية فائقة من خلال تعاون وثيق بين الإدارة الرياضية، والمدرب الرئيسي للمنتخب الوطني ميروسلاف كوبيك، وكبار المسؤولين التنفيذيين. وشدد رئيس الاتحاد، ديفيد تروندا، على أن لجنة الاختيار راعت بعناية الأداء داخل الملعب، إلى جانب انسجام الفريق وعوامل السلوك، قبل تقديم القائمة الرسمية إلى الفيفا قبل الموعد النهائي في 11 مايو.
إنهاء جفاف كأس العالم الذي دام عقدين
تُمثل هذه البطولة علامة فارقة في تاريخ كرة القدم التشيكية، حيث يعود المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة منذ عقدين. حجز رجال المدرب كوبيك مقعدهم في أمريكا الشمالية بفوزٍ مثير على الدنمارك في المباراة النهائية الفاصلة في براغ. وقد أوقعتهم القرعة في المجموعة الأولى، حيث سيخوضون اختباراً صعباً أمام كوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا والمكسيك، الدولة المضيفة، في يونيو المقبل.
العد التنازلي إلى غوادالاخارا: جدول التحضيرات
سيجتمع الفريق رسميًا في براغ يوم 28 مايو لبدء المرحلة الأخيرة من معسكرهم التدريبي. وبعد ثلاثة أيام، في 31 مايو، سيخوض الفريق مباراة وداعية احتفالية ضد كوسوفو أمام جماهيره في ملعب إيبيت أرينا في براغ.
بعد حفل وداع المنتخب التشيكي، سيتوجه الوفد مباشرةً إلى الولايات المتحدة. ومن المقرر إقامة مباراة ودية تحضيرية أخيرة في 4 يونيو في نيوجيرسي، ومن المتوقع أن يعلن الاتحاد التشيكي لكرة القدم رسمياً عن الخصم في القريب العاجل.
سيستهل منتخب جمهورية التشيك مشواره في كأس العالم بمواجهة كوريا الجنوبية في 12 يونيو/حزيران في غوادالاخارا، المكسيك. ثم سيسافر إلى الولايات المتحدة لمواجهة جنوب أفريقيا في 18 يونيو/حزيران في أتلانتا، قبل أن يعود إلى المكسيك لخوض مباراة حاسمة في ختام دور المجموعات ضد البلد المضيف في 25 يونيو/حزيران في مكسيكو سيتي.